بين المتقى سالم وأبو الوليد المصرى -5

0
بين المتقى سالم وأبو الوليد المصرى : ((5
من المتقى سالم إلى “أبو الوليد المصرى”:
 # هل حركة طالبان بغاة خرجوا على الإمام الشرعى؟؟.
 # هل وزير الداخلية الباكستانى هو المؤسس الحقيقى لحركة طالبان؟؟.
 # كيف قتل القائدان سازنور ومحمود ؟؟.
 من أبو وليد المصرى إلى المتقى سالم:
 ــ من أين جاءت شرعية ربانى؟؟. من أموال دفعها جهاز مخابرات عربى من أجل إيصاله مع مجددى إلى الحكم؟؟ أم من الفوضى الخلاقة التى ورط فيها أفغانستان تمهيدا للغزو الأمريكى؟؟.
 ــ المؤسس الحقيقى لحركة طالبان هما : مولوى نصر الله منصور و مولوى يونس خالص .
 ــ حكومة باكستان تقف وراء مقتل القائدين محمود و سازنور وأيضا القائد مجاهد.
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
أولا ـ ( رسالة المتقى سالم )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من العايدين مقدما وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
أخي الفاضل أبو الوليد المصري أشكرك على الإجابة رغم ظروفك , والاعتذار عنتأخر ردك مقبول من قبل أن تعتذر فجزاك الله خيراً وأسأل الله العلي القديرأن يفرج عن الجميع .
وأعتذر أنا عن تأخر الرد بالاستلام لظروف خارجه عن إرادتي .
والآن إلى الأسئلة التالية :
1)
) ما جوابكمعلى المقولة الآتية : (( إن حركة طالبان بغاة خرجوا على الإمام الشرعي برهان الدين رباني )) ؟
(2)
 ما جوابكم على المقولة الآتية : (( إن الجنرال نصير الله بابر وزيرالداخلية الباكستاني هو المؤسس الحقيقي لحركة طالبان وذلك للإطاحة بقادةالمجاهدين رباني ومسعود وسياف وغيرهم الذين خرجوا على قبضة اليدالباكستانية)).
3)
) ماذا عندكم من علم في تفاصيل مقتل القائد سازنور ومقتل القائد المهندس محمود , وهل حقاً أن سازنور هو من أتباع سياف ؟
الـــراســـــــــل :ابو تقوي سالم
تاريخ الارسال : 24-7-2010
::::::::::::::::::::
ثانيا ـ ردود مصطفي حامد ( أبو الوليد المصرى )
تاريخ الرد : 19-9-2010
المصدر  :مافا السياسي (ادب المطاريد)
أخى المتقى سالم
حمدا لله على سلامتك.. وكل عام وأنتم بخير.
أما أسئلتك الثلاث وإجاباتى عنها فهى كالتالى:
# ما جوابكمعلى المقولة الآتية : (( إن حركة طالبان بغاة خرجوا على الإمام الشرعي برهان الدين رباني )) ؟

ــ عن ذلك أقول بأننا أمام مشكلة كبيرة وقديمة فى الفكر الإسلامى تتعلق بالشرعية ومصدرها ، والأمر الواقع وقوته . وفى غالب تاريخنا الإسلامى لم يتطابق “الأمر الواقع” مع “الأمر الشرعى ” وخاصة فى مجال الحكم . وللأسف فإن علماء السلاطين سخروا الشريعة لخدمة السلطان الذى فرض نفسه على الرقاب بإرهاب السيف وغواية الذهب ، فجعلوا من ذلك الإنحراف شرعيا . بل جعلوه شريعة موازية أو حتى بديلة لشرع الله ، وذلك بحث يطول .
أما بالنسبة لبرهان الدين ربانى فالسؤال هو عن مصدر شرعيته . أى من أى مصدر جاءت تلك الشرعية؟ ، ومن الذى أوصله الى الحكم ؟ ، وكيف حكم عندما أصبح رئيسا للبلاد ؟.
معروف أن النظام (الإسلامى!!) الذى إستلم الحكم بعد سقوط الحكم الشيوعى فى كابول قد أسسه مدير الإستخبارات السعودية تركى الفيصل طبقا لرؤية أمريكية تحقق مصالح الولايات المتحدة فقط لا غير. وهى الرؤية التى أوصلتنا إلى مافيه أفغانستان الآن ـ أى أن مرحلة الفوضى “الخلاقة” التى مرت بها أفغانستان بعد سقوط الحكم الشيوعى كانت مرحلة إنتقال صوب مرحلة “الإحتلال المباشر” الذى نراه الآن .
ومعروفة قصة تأليف الحكومة الأفغانية فى بيشاور وإرسالها لتحكم كابول . فبدأ صبغة الله مجددى بفترة ستة أشهر تم تلاه ربانى المسنود ببنادق مسعود ورجاله . وبدأت مرحلة فوضى عاصفه وضياع كامل للأمن فى كل البلد .
فهل ياترى هذه هى الشرعية ؟. شرعية مصدرها جهاز استخبارات عربى دفع 150مليون دولار رشاوى لزعماء فاسدين لتأليف حكومة تدير فوضى خلاقة فى البلد، تكون مرحلة إنتقالية للإحتلال الأمريكى المباشر؟. أم ياترى أن شرعية ربانى جاءت من تطبيقه للشريعة الإسلامية ؟.
لا أحد على الإطلاق يجرؤ على مجرد قول ذلك . فربانى وباقى إخوانه من الفاسدين قادة الأحزاب “الجهادية” فى بيشاور لم يتكلموا عن الإسلام إلا فى مجال سلب أموال المسلمين بإسم تبرعات لا يكاد يصل منها شئ لمستحقيها من المجاهدين . وكانوا جميعا/ بإستثناء الشيخين خالص ومحمدى، كشخصين وليسا كأحزاب/ يدا واحدة مع الغزاة الأمريكيين ضد حركة طالبان، ورفعوا السلاح ضد تطبيق الشريعة ، وإنضم رجالهم كمرتزقة فى صفوف الإحتلال الأمريكى. وذلك هو موقفهم “المبدئى” منذ البداية وحتى الآن. فلم يكن جهادهم ضد السوفييت جهادا فى سبيل الله بل جهادا فى سبيل الولايات المتحدة التى توفر لهم السلاح والمال والدعاية والمجد فى الوسطين الإسلامى والدولى .
إن معادلة “البغاة” و”الحاكم الشرعى” هى وصفة يروجها الآن حكام الجور وعلماء السلاطين لتخدير الشعوب لجعل الظلم والفساد وموالاة أمريكا وإسرائيل، شريعة ودين . وأطلقوا على ذلك الإنحراف الشنيع إسم الإسلام . وما زال ذلك الفقه يمثل مشكلة كبيرة تمنع الإسلام من القيام بدوره الحقيقى فى تحريك الشعوب الإسلامية “وغير الاسلامية ” صوب الحكم العادل .
إن الفقه الرسمى الآن، هو الفقه المعكوس الذى نهى عن أوامر الله وأمر بما نهى الله عنه . أنظر الى قوله تعالى “إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى …. “
إن الأوامر الثلاث الأولى أصبح منهى عنها بكل شدة ، بل هى جوهر تعريفهم للإرهاب ، والنواهى الثلاث الأخيرة أصبحت هى منهج الحكم ، وجوهر الحياة الحديثة، بل ومحور العولمة والثقافة العالمية ، ثقافة الفحشاء والمنكر والبغى.
ومحاولة تعديل ذلك الوضع المعكوس يقول عنها علماء السلاطين ـ أو علماء البنتاجون فى رواية أخرى ـ خروج على الحاكم الشرعى، والقائمون عليها بغاة “حسب التعبير القديم” أو إرهابيون حسب الثقافة الإمبريالية الحديثة .
فلا غرابة أن يقول هؤلاء عن طلاب العلوم الشرعية الأفغان الثائرون على الإنحراف ، أنهم “بغاة”، طالما أن أمثال ربانى “أئمة !!” شرعيون فى عرفهم.
# ما جوابكم على المقولة الآتية : (( إن الجنرال نصير الله بابر وزيرالداخلية الباكستاني هو المؤسس الحقيقي لحركة طالبان وذلك للإطاحة بقادةالمجاهدين رباني ومسعود وسياف وغيرهم الذين خرجوا على قبضة اليدالباكستانية)).

 ــ المؤسس الحقيقى لحركة طالبان هو المرحوم مولوى نصر الله منصور الذى إنشق عن حركة إنقلاب إسلامى فى عام 1981ـ وقد قابلته فى ذلك العام وسمعت منه كلاما عجيبا يعتبر رؤية مستقبلية لما وقع فى أفغانستان من أحداث بعد ذلك .
فقد قال لى أنه يشك فى “إسلام ” قادة الأحزاب الجهادية “!!” وكان ذلك صادما لى فى ذلك الوقت . ثم أردف قائلا بأنه يجهز طلبه العلوم الشرعية كى يتمكنوا من القيادة (!!) وأن هؤلاء هم القادة الحقيقيون لأفغانستان فى المستقبل (!!).
ثم قال أنه لأجل ذلك جعل لطلاب الشريعة قسما خاصا فى تنظيمه الجهادى والمسمى أيضا (حركة إنقلاب إسلامى ). وأسمى ذلك القسم (طالبان) ومعناها طلاب الشريعة الإسلامية . وفى ذلك القسم يعلمهم الأمور الإدارية ومهارات قيادية من خلال مسئوليات ميدانية ، ذلك إضافة إلى التدريب العسكرى المتقدم .
مافعله مولوى منصور جذب إليه أعدادا كبيرة من طلاب العلوم الشرعية والعلماء، فسارع قادة بيشاور الفاسدون إلى فتح أفرع مشابهة فى أحزابهم لمجرد التشويش على الرجل المخلص .
الشخصية الأخرى التى تبنت نفس الإتجاه وبإخلاص كان مولوى يونس خالص رئيس (حزب إسلامى) ـ مولوى خالص تبنى طلاب الشريعة بقوة وفتح أمامهم مجالات العمل وكسب الخبرات . من أجل هذا فإن حركة طالبان التى قامت بثورتها وأسقطت (شرعية ربانى) وعصابته كان نصفهم من خريجى مدرسة مولوى منصور والنصف الآخر من مدرسة مولوى خالص (بما فيهم الملا محمد عمر).
( نلاحظ أن جماعة حكمت يار إغتالوا مولوى منصور عام 1992 قرب مدينة جرديز).
 إن حركة طالبان أسسها علماء مخلصون مجاهدون . ولم يكن يتصور أحد/ سوى مولوى منصور/ أن يتطور بهم الأمر إلى أن تكون أفغانستان كلها فى قبضتهم، ثم بعد ذلك يواجهون الغرب كله فى حرب مفتوحة.
أما قصة نصير الله بابر وما يقال بأنه (المؤسس الحقيقى) لحركة طالبان فذلك أفتراء قبيح جدا ومحاولة لتحقير العمل الاسلامى كله والقول بأنه مستحيل له أن يبدأ بعيدا عن قوة إستعمارية . وذلك تعميم ظالم وغير واقعى . فالقليل جدا من الحركات الإسلامية أنشأها الإستعمار من أجل الخروج على الإسلام نفسه وهى معروفه ومشهورة .
وهناك حركات شعبية ظهرت بفعل تطورات داخلية. وظروف فى العالم الإسلامى إستدعت ذلك النوع من ردات الفعل. ولكن مشكلة العمل الإسلامى المزمنة ليست نقص الإخلاص أو الحماس والقدرة على الخطابة وإثارة الحماس، ولكن نقص البصيرة والخبرة والجهل الفادح حتى بأساسيات المعارف السياسية ، وكيفية عمل الدول الحديثة ، والترابط الوثيق فى شئون العالم والقوى الحقيقية المتحكمه فيه وآليات ذلك التحكم .
إن نسبة أى تحرك إسلامى أيا كان إلى قوة إستعمارية أوجهاز إستخبارى هو تبسيط مخل ، يستخدم للإنتقام السياسى والتشنيع .
مثل إتهام الأخوان المسلمين بأنهم من صنع الإحتلال البريطانى أو إتهام القاعدة أنها صناعة أمريكية . ذلك كله غير صحيح على الإطلاق . وإن كان من الوارد دائما وقوع أى حركة إسلامية فى شباك مخطط دولة عظمى أو كبيره نسبيا ، نتيجه نقص الخبرة والبصيرة السياسية كما أسلفنا .
ومع ذلك فإن نصير الله بابر لم يكن له أى دور فى حركه طالبان ولا فى إنشائها كما شاهدنا ـ ولكن فى عهده كانت باكستان متفائله كثيرا بظهور حركة طالبان لأن نظام كابول كان متجها صوب أعداء باكستان أو منافسيها فى المنطقة خاصة الهند وروسيا وإيران .
والولايات المتحدة من ناحيتها رأت أن حركة دينية صرفة عديمة الرؤية السياسية والخبرة سوف توفر غطاء شرعيا دينيا لمشرعها النفطى والإمبريالى فى أفغانستان ودول آسيا الوسطى كما فعل من قبل نظام مماثل فى السعودية .
وتصدى نصير الله بابر ليكون سمسارا لإحتكارات النفط الأمريكية فى موضوع تمديد خطوط النفط والغاز من آسيا الوسطى عبر أفغانستان إلى ميناء جوادر فى باكستان. ولم يكن بابر سمسارا جيدا بل كان مجرد محتال دولى من النوع الردئ، فأراد ان يحتجز كل العمولة لنفسه مفترضا البلاهة فى الأفغان . فعرض على حركة طالبان مبلغا مقطوعا مقداره 15مليون دولار (!!) .
(تفاصيل العرض وموقف حركة طالبان مذكوره بشئ من التفصيل فى كتاب صليب فى سماء قندهار).
ــ أما عن أن (قادة المجاهدين !!) ربانى ومسعود وسياف خرجوا عن القبضة الباكستانية فذلك قول غير صحيح ، لأن أيا منهم لم يكن خالصا فى قبضتها حتى فى أيام الجهاد . حيث كانت علاقة هؤلاء بباكستان هى علاقة إنصياع جبرى مؤقت / أو فى أحسن الأحوال منفعة متبادلة/ ولكن لم يكن فيها شئ من الولاء الحقيقى .
فربانى ومسعود كانت قبلتهم هى (القومية الطاجيكية) التى ينتميان إليها. وهذا يدفعهما تلقائيا الى حيث توجد جذور وإمتدادات تلك القومية، عرقيا ولغويا ، الآن وعبر التاريخ . فكان المنطقى ان تكون وجهتهم هى إيران والإتحاد السوفيتى الذى كان يحتل طاجيكستان (ثم روسيا التى أبقت على تواجد عسكرى قوى فى طاجيكستان ) . ذلك التوجه القومى الطاجيكى كان محركه الفاعل هو مسعود القوى الكفؤ وليس ربانى الضعيف العاجز . أما سياف فمعروف أنه الورقة السعودية الأهم فى أفغانستان منذ زيارته الأولى لها عام 1980 وظل كذلك على الدوام .
وكانت باكستان تكره سياف لهذا السبب وتراه إختراقا لمنطقة نفوذها البشتونية، فكانت تقاوم كل ذلك (أى المحور الطاجيكى والمحور السعودى) بطفلها المدلل حكمتيار التى جعلت منه قوة يحسب لها المنافسون للدور الباكستانى ألف حساب ، إلى أن قضت حركة طالبان على كل الأساطير المتهاوية دفعة واحدة عندما نجحت فى إقتحام كابول فى اكتوبر 1996.
# ماذا عندكم من علم في تفاصيل مقتل القائد سازنور ومقتل القائد المهندس محمود . وهل حقاً أن سازنور هو من أتباع سياف ؟.

ـ فى الواقع ليست عندى تفاصيل مقتل القائد ساز نور” الذى قتل فى باكستان، وهو من البدوـ “الكوتشى” ولكن إغتيال المهندس محمود تم على يد مجموعة القائد شمالى من “البدو الكوتشى”. إنتقاما لمقتل شمالى الذى أغتيل أثناء عملية إجهاض لتحرك إنقلابى تورط فيها بهدف إنتزاع حكم جلال آباد من حاكمها عبد القدير. جماعتى محمود وسازنور كانتا عماد عملية إحباط الإنقلاب وقتل القائد شمالى.
و حسب معلومات توافرت وقتها، فإن باكستان كان لها دور كبير فى إغتيال الرجلين محمود وساز نور ، وأيضا شخصية هامة ثالثة هو “مهندس مجاهد” الذى قتل فى باكستان أيضا. والثلاثة هم الذين وفروا الحماية لأسامة بن لادن عند عودته الإجبارية من الخرطوم إلى جلال آباد .
وبالطبع كان للسعودية دور كبير بل ومحرك دافع خلف مخابرات باكستان للإنتقام من الثلاثة الذين وفروا الضيافه والدعم لعدوها بن لادن الذى رفض عرض الملك بالعودة إلى المملكة ، وفضل العودة إلى أفغانستان كمنفى إختيارى .
“المهندس مجاهد” أغتيل فى بيشاور عند عودته من صلاة العشاء . ثم أغتيل “سازنور” فى باكستان أيضا. ولكن إغتيال المهندس محمود لا يمكن نسيانه ، فقد وقع فى نفس يوم سيطرة طالبان على المدينة، وقد أطبقوا عليها من الداخل بعد أن تسللوا إليها من حيث لا يتوقع أحد . وكان المهندس محمود يرتب معهم لذلك الأمر ومعه عدد من شباب مجاهدى جلال آباد وقت السوفييت . ورغم قله عددهم إلا أنهم كانوا من المخلصين الشجعان . دخل طالبان إلى المدينة ، بينما أمام بوابة تورخم إحتشدت سيارات كثيرة تحمل عناصر طالبان يريدون عبور الحدود صوب جلال آباد لدعم زملائهم المنتصرين وتأمين المدينة . وكان حراس الحدود الباكستانية يعترضون دخولهم ، فذهب “محمود” بصفته من وجهاء المدينة ومن أبرز مجاهديها كى يحل المشكلة وديا أو قبليا . وكان ينسق خطواته مع طالبان على الحدود فى تورخم بواسطة جهاز لاسلكى إلتقطته مخابرات باكستان فجهزت له كمينا على عجل نفذه رجالها من مجموعة شمالى الباحثين على الثأر . فقتلوا محمود داخل سيارته التى رفض الخروج منها إليهم، وكان حادثا هز مدينة جلال آباد وأفقدها فرحة وصول طالبان.
ــ أما عن ساز نور فهو حقا من جماعة سياف . ولكن ذلك لا يعنى أنه يشبه سياف فى أى شئ . فالمعروف عن “ساز نور” أنه كان مجاهدا شجاعا وشهما صادقا. كل مافى الأمر أن عروض التسليح والتمويل التى وصلته من سياف كانت أفضل من غيرها ، فأعلن إرتباطه بحزب سياف (الإتحاد الإسلامى) وكان ذلك أمرعادى فى أفغانستان وقتها . فكلمة “حزب” أو “تنظيم ” هناك لا تحمل نفس المعنى الذى تحمله فى دول الغرب أو حتى فى دولنا العربية المتخلفة (فنحن أيضا لا أحزابنا أحزاب ولا تنظيماتنا تنظيمات ولا حتى دولنا دول). ولكن تميزت أفغانستان بالصراحة والوضوح فى التعامل الحزبى والتنظيمى . ويرجع ذلك إلى طبيعة البداوة القبلية فى المجتمع . وبالطبع فإن الحال فى الطبقة المتعلمة كان يختلف قليلا .
:::::::::::::::::::::::::
 ـــ أخى العزيز سالم هذا ما عندى ردا على أسئلتك، فأرجو أن أكون قد أديت شيئا من المطلوب ..
ودمت سالما.
الرد :مصطفي حامد ابو الوليد المصري
تاريخ الرد : 19-9-2010
المصدر  :مافا السياسي (ادب المطاريد)
نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here