لماذا لا توجه إلى الشيعة إنتقادات مماثلة لما توجهه إلى السلفية ؟؟

0
سؤال جرئ ومباشر إلى أبو الوليد المصرى:
لماذا لا توجه إلى الشيعة إنتقادات مماثلة لما توجهه إلى السلفية ؟؟
الـــراســـــــــل :محمد بن سعد المسعود
تاريخ الارسال : 1-8-2010
السؤال :
لا ريب أن نشر هذه المقالة المقتبسة لا يعبر عن رأي كاتبها وحده بل ورأي ناقلها أيضاً.
لذا في الحقيقة أود أن أعلق على فكرة وجدتها تقفز أمامي عند قرائتي لسلسلتكم الموسومة بأدب المطاريد والتي تتجسد بالحرب الضروس والهجوم المتكرر على مصطلح السلفية وما تحويه من معاني على أرض الواقع ولا أعني التجسيد السعودي لمصطلح السلفية والذي عادة يعبر عنه بالوهابية بل عموم الواقع لتجليات هذا المصطلح كما هو ظاهر في كتابتكم.
لذا أتقدم لكم بسؤال جريء ومباشر وهو:
لماذا لا نسمع لكم عن نقد التوجه الإخباري لدى الشيعة مثلا وهو أشد عنفا وأشد إقصائية إلى درجة لا تقارن معها السلفية السنية علما بأنه هو التوجه السائد لدى جميع المرجعيات الدينية الشيعية من باكستان إلى العراق ومن إيران إلى اليمن؟
أتمنى أن أقرأ جوابكم على هذا التساؤل الملح وبصياغتكم الجميلة ولا يفوتني أن أثني على أسلوبكم البليغ الأخاذ والذي يدل ولا شك على قلم سيال وفكر متقد.
:::::::::::::::: :::::::::::::::: ::::::::::::::::
 الإجابة :
أخى العزيز سعد المسعود
 شكرا جزيلا على مديحك الذى أخجل تواضعنا، والذى أرجو أن لا يجعلنى أحيد عن إجابة مماثلة لسؤالكم الكريم، أى إجابة جريئة مباشرة.
إننى أتكلم عن السلفية الجهادية التى عايشتها لسنوات طويلة مع إخوانى فى أفغانستان وكانوا فى أغلبهم من أبناء ذلك التيار. وبما أننى لست من العلماء ولا من طلاب العلوم الشرعية بل مجرد واحد من العوام ألتمس الحكم الشرعى من العلماء أصحاب العلم والتقوى الذين أرتضى لنفسى إتباعهم ، لذا فأنا لا أتكلم مطلقا عن صواب أوخطا المنهج السلفى فذلك خارج قدرتى و خارج عن إختصاصى . ولكننى أتكلم عن التأثير العملى لذلك المنهج فى مجالات العمل الجهادى وتحديدا الجوانب السياسية والتنظيمية والسياسية وبالتالى القتالية. وعلى هذا المحور لاغير بنيت وجهة نظرى الشخصية، والتى هى بإختصار :
 أن منهج بهذا الشكل قد يصلح فى أى مجال آخر ما عدا مجال قيادة العمل العام . وبالتالى لا أراه يصلح لقيادة الجهاد أو لقيادة دولة إسلامية .
 
هل رأيت إلى أى درجة ذهب بنا هذا التهور فى الجرأة والمباشرة ؟؟ .
لم أتكلم عن المنهج السلفى فى غير التأثيرات العملية التى عايشتها بعمق مع أخوان أحبهم وما زلت وكلهم تقريبا من أبناء ذلك المنهج ، وكثيرا ما تناقشت معهم بأسلوبك المباشر الجرئ الذى أفضله عن أى أسلوب آخر . وأنا سعيد أننا أصبحنا إثنان من نفس المدرسة التى تورد غالبا إلى موارد التهلكة .
أما عن الجانب الشيعى فلم أعايشه ميدانيا فى ظروف مماثلة . وبما أننى لست من العلماء فلا يمكننى تفنيد ذلك المذهب / ولا غيره/ نظريا . ولكن عمليا ـ وذلك هو مجالى ـ هناك شواهد متعددة ، خاصة فى العراق الحبيب الذبيح ، على أن سلفيتنا الجهادية بكل عيوبها التى تحدثت عنها وأفضت ، يوجد لها نظير على الجانب الآخر أى الشيعى، ولا شك عندى فى ذلك.
وأعتقد أن كلتا السلفيتين المتميزتين بالعنف والإقصائية (على حد تعبيرك) قد قتلتا العراق وسلمتاه إلى أمريكا فى الظاهر وإلى يد إسرائيل فى الحقيقة، ودفعتا بالأمة إلى الخلف مسافة مئات السنين .
أما التوزيع الجغرافى الذى تتحدث عنه أنه من باكستان إلى العراق واليمن وإيران فذلك التفصيل يعتبر تحصيل حاصل، لأن واقعنا لا نرى منه سوى التخلف والتناحر والإنتحار الجماعى لأمة باتت مثل قطيع الغنم فى ليلة شاتية .
فهل يكفى ذلك التهور أيها الأخ العزيز ؟؟. وأسعدك الله يا أخى سعد .
الرد :
مصطفي حامد ابو الوليد المصري
تاريخ الرد :
16-8-2010
المصدر  :
مافا السياسي (ادب المطاريد)
نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here