تعليق من داخل حركة طالبان حول : حوارات مع شيعة أفغانستان-3

تعليق حول حوارات مع شيعة أفغانستان  ( 3)
رد من داخل حركة طالبان على السيد مرتضوى:

بقلم  :
عضوا إداري سابق في هيئة (سماع شكاوى)
المصدر  :
مافا السياسي (ادب المطاريد)
www.mafa.world
**********************
ــ إذاعة صوت أميركا نسبت أقوالا كاذبة إلى الملا نيازى يهدد فيها الشيعة فى مزار شريف.
ــ ما حدث فى مزار شريف كان بسبب خلافات بين أهل المنطقة أنفسهم، وليس بسبب مخالفة طالبان للمذهب الشيعى .
ــ وزير العدل الملا ترابى كان يجلس فى ساحة الولاية فى مزار شريف بدون حرس ويقابل المتظلمين ويحل مشاكلهم.
ــ الشيعة الذين لم يقاتلوا الإمارة عاشوا سالمين ومحترمين مثل باقى مواطنى البلد.
ــ إنضم قادة شيعة كبار إلى حركة طالبان من أمثال الشيخ محمد أكبرى والقائد سيد جكرن والشيخ آية الله تقدسى والقائد الله يار و شاه جهان وغيرهم.
ــ فى أوج معارك كابل عاقب أمير المؤمنين أهم قائد عنده وعزله من منصبه لأنه لم يكن يتثبت من جرم الذين يقتلهم.
ــ بأمر أمير المؤمنين أنشئت محكمة عسكرية لمحاكمة العسكريين المتجاوزين من حركة طالبان وقد صدرت أحكاما بسجن وإعدام عدد منهم .
ــ الإمارة الإسلامية أعطت الشيعة حق تملك الأراضى فى هيرات وكان إسماعيل خان من حكومة ربانى قد منعهم من ذلك معتبرا أنه إستيطانا شيعيا فى أراضى سنية. ولكن الإمارة رفضت التفرقة بين المواطنين.
**********************
وصلنا لأول مرة هذا الرد من أحد كوادر المجاهدين فى حركة طالبان على ما جاء على لسان السيد مرتضوى من شيعة باميان الأفغانية فى حواره الثالث مع أبو الوليد المصرى (مصطفى حامد) .
وفى هذا الرد يكشف المحاور من حركة طالبان العديد من المعلومات التى لا يعرفها الكثيرون . ويكشف أن إذاعة صوت أمريكا كانت من المحرضين على الفتنة الطائفية فى أفغانستان.
وأن القتال مع الشيعة فى أفغانستان لم يكن مبعثه طائفيا بدليل عدم تعرض الحركة لمن لم يقاتلها من الشيعة، بل أن العديد من قادة الشيعة البارزين قد إنضموا إلى الحركة.
وفيما يلى متن الرسالة بعد المقدمة .
**********************

بالنسبة  للرد على الأخ مرتضوي  في قوله:
( و ما أثار استغرابي أكثر هو مغايرة الجواب مع موقف ملا نيازي عند فتح مزار شريف إذ هدد الشيعة و  خيرهم بين الإسلام  و بين جلاء أرض  الإسلام!.).
أعتقد أن الاخ مرتضوي تأثرفي قوله هذا بإفتتاحية صوت أمريكا التي بثتها بمناسبة إستيلاء طالبان على ولاية بلخ ومدينة مزارشريف بتاريخ 881998 ومما جاء فيه:

{{ أعلن  ملا “عبد المنان نيازي”  حاكم مزارشريف لشيعة  مزارشريف  أننا نقتلكم جميعا ولا يمكنكم التخلص منا(الطالبان) لأنكم لوصعدتم إلى السماء نسحبكم من أرجلكم ولو تد خلون في الأرض لنخرجكم منها…}} ــ  إفتتاحية صوت امريكا  باللغة الدري 981998الساعة الثامنة مساء.

وما حدث في مزار شريف عن المآسي والمشاكل من قتل الأبرياء سواء الشيعة أو غيرهم  كان سببه الإنتقامات الداخلية بين أبناء المنطقة ولم يكن أبدا بسبب مخالفة طالبان للمذهب الشيعي كما أشاع عنه صوت أمريكا في إفتتاحيته .

ومعلوم للجميع ان المناطق الشمالية يعيش فيها قوميات وعرقيات كثيرة من الأوزبك والتاجيك والبشتون والتركمان وهزارة وحتى العرب وغيرهم من القوميات الأفغانية. وحدثت بينهم خلال العدوان السوفيتي وبعد إنسحاب القوات السوفيتية مشاكل كثيرة من الإقتتال الداخلي والتعدي على حقوق بعضهم البعض إلى أن تم إستيلاء الطالبان للمرة الأولى على مدينة مزار شريف وبعض المناطق الشمالية.

ثم تمردت قوات جنرال مالك الأوزبكي، وقتل هناك في منطقة دشت ليلي أكثرمن أربعة آلاف شخص غالبيتهم من البشتون ومن نفس المناطق بأيدي أهالي مزار شريف من الشيعة وغيرهم . وبعد إستيلاء طالبان مجددا على المنطقة قام ذوي المقتولين في دشت ليلي بالثأر لأقربائهم  وكانوا يقتلون كل من يجدونه من الهزارة، ليس لمذهبهم بل لقوميتهم وإنتقاما لأقرابائهم المقتولين .

والحالة كانت حالة حرب ، قوات الطالبان كانت مشغولة بتعقب قوات المخالفين و لم تكن تعرف الصديق من العدو. ومساعدى طالبان من أبناء المنطقة من البشتون (المستوطنين) الذين دخلوا في صفوفهم قاموا بقتل وأسر كثيرين من الهزارة / الأقلية الشيعية/ تحت  الغطاء الطالباني دون أن يدري طالبان عنهم شيئا.

طبعا  كل هذا حصل في بداية  إستيلاء الحركة على  مزار شريف. ولكن وبعد إستقرار الأمور أعادوا الأمن والنظم ولم يعد في مقدور أحد أن يتجرأ على القيام بمثل تلك الأعمال.

وقد عين أميرالمؤمنين هيئة خاصة بإسم هيئة سماع شكاوى وترتيب وتنظيم الأمور الإدارية في الولايات الشمالية التي إستولت عليها قوات الإمارة الإسلامية  ووسد مسؤلية هذه الهيئة إلى الملا نورالدين ترابي الذي كان وزيرا للعدل في حكومة الإمارة .

وقد باشرت هذه الهيئة تنظيم أمورها وبدء عملها من مركز ولاية بلخ من مدينة مزارشريف وزارت كل الولايات الشمالية بإستناء ولايتي تخار وفارياب.

وكان  يعلن عن طريق إذاعة  صوت الشريعة في كابول أن غدا يوم  السبت تصل الهيئة الى مركز ولاية  بلخ فكل من يكون له شكوى أو أى مشكلة يعرضها على الهيئة، ومسؤلو الهيئة سوف يقومون بحلها.

فكان  مسؤل الهيئة الملا نورالدين  ترابي وهو مقطوع الرجل  بسبب إنفجاراللغم  عليه في أيام الجهاد الأول يجلس في صحن  مكتب الولاية ، يعني ليس في داخل المكتب بل خارجه، وبدون  أي حراسة ويستمع لشكاوى الناس.
وقدحل كثيرا من شكاوى الأهالي وأطلق  سراح المئات من السجناء  وعزل كثيرا من المسؤلين الطالبانيين الذين  لم يحسنوا معاملة الناس  وحتى قام بسجن كثيرين ممن إرتكبوا المخالفات .

وأنا بصفتي عضوا إداريا من هذه الهيئة وكشاهد عيان أحكي قصتين مما رأيت بأم عيني من إجراءات الطالبان وتعاملهم مع المتجاوزين، سواء من الطالبان أو من غيرهم.
الأولى في مدينة شبرغان عاصمة ولاية جوزجان وهي:
أنه جاءنا أحد الشباب الأزبكيين وكان عمره 28 سنة وإسمه “سيد قربان” من مركز المدينة  واشتكى إلينا قائلا:

( إن إثنين من طالبان من حراس بلدية جوزجان سجنوننى في الليل وضربوني وأخذوا مني الساعة اليدوية. وفي الصباح الباكر أطلقوا سراحي وقالو لي أخرج من المدينة مبكرا فلو قبضوا عليك بقية الطالبان يقتلونك …ولكنني  سمعت عن طريق مكبرات الصوت أنها جاءت هيئة لاستماع الشكاوى فجئت وعرضت عليكم مشكلتي!).

فبمجرد  سماع شكوى هذا الشاب  أمر مسؤل الهيئة وهو الحاج ملا نورالدين ترابي وزيرالعدل في حكومة طالبان بإرسال هذا الشخص إلى المكان الذي سجن فيه للتعرف على الذين سجناه
.
وبعد التعرف عليهما تم القبض على الشخصين المذكورين وإحضروهما الى مكتب الولاية وتم إستجوابها في القضية واعترفا بجريمتهما، ووجدت الساعة في جيب أحدهما ،  فأمر مسؤل الهيئة بتسويد وجوههما كعقوبة لهما وإركابهما في السيارة حيث أعلنا هم بأنفسهم أننا عملنا كذا وكذا بإسم الطالبان وأننا لسنا من طالبان بل بشتون (مستوطنين) من نفس المنطقة. و تجولوا بهما في كل شوارع مدينة شيرغان وهم كانوا يعلنون بثلاث لغات،  الازبكية والفارسية والبشتو أننا حبسنا الشخص البرئ وضربناه وأخذنا ساعته وكل من يقوم بهذه الأعمال مستغلا إسم الطالب يكون هذا جزاؤه .

القصة الثانية في مدينة  سربل عاصمة ولاية  سربل وهي أن امرأة جاءت و اشتكت لمسؤل الهيئة عن تعرض شخص من التابعين لأحد قادة طالبان عليها جنسيا.

فمسؤل الهيئة طلب منها أن تُعَرِّف وتُميز الشخص المعتدي من بين بقية أفراد ذلك القائد من ولاية فارياب والذي كان يبلغ عدد أفراده المئات .
وطلب مسؤل الهيئة من القائد المذكور إحضار جميع أفراده في إحد المراكز التابعة له .
وبعد  اجتماع الأفراد في المكان المخصص أمر تلك المرأة بالدخول إلى ذلك المكان للتعرف على الشخص الجاني .و بالفعل بعد أن دخلت المرأة الى المكان عرفت الجاني وأخرجته من بين بقية الأفراد  وقالت لمسؤل الهيئة ان هذا الشخص فعل بي ما فعل.

والشخص  المذكور أيضا كان من البشتون (المستوطنين )من أبناء المنطقة، ولم يكن طالبا بل متخفيا في صف الطالبان لأجل أن ينتقم من أهل المنطقة غير البشتون والأعمال التي قاموابها ضد قبيلته وإعترف بجريمته.فأمر مسؤل الهيئة بإعدامه شنقا وتم إرسال ملفه لأميرالمؤمنين وخلال يومين تم مراجعة ملفه، ووقع أميرالمؤمنين حكم إعدامه شنقا.

وبالفعل تم إعدامه أمام جمع غفير من أهالى مدينة سربل عاصمة ولاية سربل الشمالية.فهذا  كان تعامل الإمارة  مع المتجاوزين أو مع الذين كانوا يقومون بأعمال غير انسانية تحت  غطاء طالبانية . وهذا يشهد عليه أهل المنطقة  الذين بقوا فيها أيام سيطرة طالبان على المنطقة.

وما يحدث الأخ مرتضوي بقوله:
( و ما يثير الإستغراب أيضا أن حركة طالبان ثارت علي ما سمته الحركة الظلم و الطغيان و الحرب الأهلية و تدمير البلد، لكن ما قامت به كان أشنع لأنه تم تحت غطاء الشريعة الإسلامية).
نراه  مغايرا عما قام  به الإمارة أيام حكومتها  على أفغانستان  من تعميم الأمن  ونزع السلاح من المسلحين المحاربين ومنع الهرج  والمرج و…. وتصفية المنطقة  من أمراء الحرب . وأما مايقوله:

(عن ما جرت من أحداث مؤلمة من مجازر مزار شريف و باميان و ذبح الشباب الشيعة بالسكين كما يتم ذبح المواشي).
مع الأسف الشديد كل ذلك كان رد فعل لأفعال الشيعة الذين كانوا قدعملوا بأفراد طالبان وقت وقوعهم في أسر سكان المنطقة من الهزارة (الشيعة) والأزبيك في مزارشريف، ولم يكن عملا حقديا ضد الاقلية الهزارة من الشيعة لأن الشيعة الذين لم يشاركوا في قتال طالبان في بقية الولايات الأفغانية عاشوا سالمين ومحترمين كبقية مواطني البلد على سبيل المثال شيعة ولاية غزني كانوا أعز الناس في مناطقهم تحت حكم الامارة وكذلك شيعة ولاية هيرات وشيعة ولاية كابول العاصمة وشيعة قندهار و…. أما شيعة باميان فكانوا يحاربون الطالبان. وشيعة مزارشريف كانوا يقاتلون الطالبان، فالطالبان عاملهم كما عامل غيرهم من أفراد التحالف الشمالي بسبب مقاتلتهم إياهم وليس لمخالفتهم الفكرية والمذهبية.

إن إنضمام قادة الشيعة المشهورين لطالبان من أمثال القائد الشيخ محمد أكبري من ولاية باميان من حزب الوحدة “جناح أكبري” والقائد المشهور “سيد جكرن” من  حزب الحركة في غزني والشيخ “ايت الله تقدسي” في العاصمة الافغانية كابل، والقائد “الله يار” و”شاهجهان” و…إلخ
لهي دلالة واضحة على مدعانا..

وما يقوله الاخ مرتضوي:
( و القائد الشرعي الأفغاني الذي يسمي بأمير المؤمنين، كان علي علم بما حدث فلم لم يعاقب المجرمين؟)

بالعكس أميرالمؤمنين عاقب أكبر وأشهر قائد عسكري بين قادته وهوالقائد “الملا داد الله رحمه الله الذي استشهد في قصف القوات الأمريكية في ولاية هلمند عام 2007 عزله بسبب بعض مخالفاته، ومن ضمنها أنه كان لم يهتم كثيرا في إثبات جناية أو جرم من كان يقع أسيرا في يديه.

وقد وصل هذا الأمر إلى أميرالمؤمنين فأصدر قرارا قاطعا بعزله من منصبه، وهو كان حينذاك قائدا عسكريا عاما للخطوط الأمامية في شمال كابول والمناطق الشمالية في شمال افغانستان، وفي نفس الوقت كان مسؤلا عاما للفيلق العسكري (قول أردو) في كابول فعزله أميرالمؤمنين،  وأمره بتسليم جميع أفراده وأسلحته وسياراته التي كان يصل عددها إلى 150 سيارة (بيكب 4×4) لوزارة الدفاع . هذا في وقت كان قد إقترب الخطوط الأمامية  للمخالفين إلى خطوط الطالبان الأمامية، وكانت مدينة كابول مهددة من قبل قوات المخالفين، وكان أميرالمؤمنين فى أشد الحاجة إلى مساعدة وكسب قلوب القادة العسكريين من أمثال داد الله.

هذا وقد أنشئت إدارة قضائية عسكرية خاصة بأمر أمير المؤمنين في تشكيل الإمارة تحت إسم المحكمة النظامية (العسكرية) وكانت مكلفة بمعاقبة ومجازاة المتجاوزين من القادة العسكريين للطالبان وقد أصدرالأحكام بأعدام وسجن ومعاقبة العديد من العسكريين.

#  وهناك نقطة مهمة للحقوق الشيعية أو لمعاملة الإمارة الحسنة معهم وهي أن القائد إسماعيل خان عندما كان حاكما لولاية هرات في حكومة رباني قبل إستيلاء طالبان على هيرات أصدر قرارا بحظر ومنع بيع الأراضي للشيعة في ولاية هيرات.
وذلك لأن حاكم هيرات كان يقول أن الشيعة يشترون أراضي هيرات للإستيطان الشيعي في الأراضي السنية وذلك عن طريق مشروع مخطط من جهات خارجية.
ولكن  بعد إستيلاء طالبان على ولاية هيرات ألغوا هذا القرار وقالوا أن الشيعة  هم مواطنون أفغان مثل السنة ولا ينبغي أن يكون هناك أي تميز أوعنصرية بين المواطنين.

ويعرف هذا الأمر كل من له أدنى معرفة بحركة  طالبان.

بقلم  :
عضوا إداري سابق في هيئة (سماع شكاوى)
copyright@mustafahamed.com

المصدر  :
مافا السياسي (ادب المطاريد)
www.mafa.world

حوارات مع شيعة أفغانستان : 3

اهم فقرات الحوار :
من السيد مرتضوى إلى أبو الوليد المصرى :

ــ كيف يكون قتل المسلمين جهادا فى سبيل الله؟؟ . وما أثار إستغرابى هو مغايرة الجواب مع موقف الملا نيازى من الشيعة.

ــ أليس إنشغال شباب الشيعة فى تعليم الأولاد جهادا فى سبيل الله ، حتى لا يكونوا حميرا وحشية ويسيرون نياما ثم يصحون بعد وقوع الكارثة ويبرروا ما فعلوه بإسم الفتنة ؟؟ .

ــ أستغرب أن تقوم حركة طالبان ضد ما أسمته بالظلم والطغيان ثم تقوم بما هو أشنع تحت ما أسمته بالشريعة.

ــ ذبح الشباب الشيعة مثلما تذبح الخراف على يد مقاتلى طالبان سواء من باكستانيين أوعرب أو أفغان.

ــ خير الأمة الإسلامية هو فى تغيير أنفسهم وأساليب جهادهم. وأومن إيمانا أن حرب العصابات تدعم إستراتيجية العدو فى الحرب الناعمة ألا وهى التنصير.

من مصطفي حامد (أبو الوليد المصرى) إلى السيد مرتضوى :

ــ إذا لم يكن ما وقع قبل الحرب فى أفغانستان فتنة فأى شئ يكون ؟؟.

ــ إن كان عندك إتهامات وأحداث فعند الطرف الآخر أشياء مماثلة.

ــ إعلان الدولة إسلامية لا يعنى إنتفاء وقوع إنحرافات بل يعنى أن القانون الإسلامى هو الذى سيعالج حالات الإنحراف.

ــ أعضاء حركة طالبان وقادتها لم يكونوا فوق القانون بل أن العقوبات المخصصة لهم كانت هى الأشد فى كل أفغانستان.

بطلب من جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر:
أمير المؤمنين يتوقف عن قيادة سيارته أثناء ذهابه إلى
مقر عمله حتى لايتعرض للسجن إذا إرتكب حادث سير.

ــ هل كان ممكنا السيطرة على وضع أفغانى يشهد حربا داخلية بالوكالة عن دول الجوار وصلت إلى حد تجنيد مرتزقة روس فى تحالف الشمال ؟؟.

ــ كيف تصبح حرب العصابات الجهادية خدمة لإستراتيجية العدو؟؟.
وهل هذا ينطبق فقط على طالبان والملا عمر أم يشمل أيضا حزب الله والسيد
حسن نصر الله؟؟ .

:::::::: نسخة من خطاب السيد علي مرتضوي  ::::::::

( إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم )
صدق الله العلي العظيم و صدق رسوله الكريم
” السائرون نياما” يشكلون خطورة على أنفسهم. أما ” الثائرون نياما” فيشكلون كارثة على أنفسهم وعلى من حولهم.

وقالوا فى الأمثال أن النجار الماهر يقيس عشر مرات قبل أن يقطع مرة واحدة. والمجاهد يمارس عملا أخطر بكثير من النجارة، لذا فعليه أن يفكر مئة مرة قبل أن يطلق طلقة واحدة. فبعد ضغط الزناد لايمكن إعادة الطلقة إلى مكانها مرة أخرى، وستأخذ الأحداث منحى آخر، فالطلقة تخلق دوما واقعا جديدا.    ( من مقدمة كتاب السائرون نياما )قصدي من توجيه الأسئلة الثلاث الي ابو الوليد الذي هو من الإمارة و قائدها موضع ثقة،  كان معرفة موقفهم الشرعي تجاه ما يسمي بألأقلية الشيعية و التي لاقت ما لاقت في تاريخها المرير و الدامي من كل من إستقل بالحكم في افغانستان علي مر التاريخ.

عند ما قرأت الجواب أن الشيعة من منظور طالبان؛ هم مسلمون ، تعجبت كثيرا إذ كيف يمكن قتل المسلمين أن يكون جهادا في سبيل الله؟ و ما أثار استغرابي أكثر هو مغايرة الجواب مع موقف ملا نيازي عند فتح مزار شريف إذ هدد الشيعة و خيرهم بين الإسلام و بين جلاء أرض الإسلام!.

و ما يثير الإستغراب ايضا أن حركة طالبان ثارت علي ما سمته الحركة الظلم و الطغيان و الحرب الأهلية و تدمير البلد، لكن ما قامت به كان أشنع لأنه تم تحت غطاء الشريعة الإسلامية.

و ما جرت من أحداث مؤلمة من مجازر مزار شريف و باميان و ذبح الشباب الشيعة بالسكين كما يتم ذبح المواشي، كلها قد حدثت في مناطق تم استيلاء طالبان عليها و علي يد من مقاتلي طالبان عربا كانوا أو من باكستانيين و أفغانيين. و إذا سلمنا بأن طالبان الأفغان و العرب لم يقتلوا الشيعة و لم يرتكبوا تلك الجرائم البشعة و إنما كان القتلة من جيش الصحابة ، هنا يأتي السؤال « من يحكم البلاد إذا و من هو القائد المطاع ؟ » و القائد الشرعي الأفغاني الذي يسمي بأمير المؤمنين، كان علي علم بما حدث فلم لم يعاقب المجرمين؟ لأنه غيور علي الشريعة الإسلامية. ربما نجد الإجابة في قولك أن احدا من الشيعة لم يرفع الشكوي عند محاكم الإمارة. فيأتي السؤال « فمن شكي من تواجد تمثال بوذا حتي قامت الحركة بتدميرها مثل ذلك الصوفي الذي كان يقطع دمية الأطفال إربا إربا بحجة أنها من مظاهر الشرك. هل وُجِد حتي شخص واحد يعبدها هناك؟

الحقيقة أن أسلوب ابو الوليد في تناول الموضوع أسلوب جميل و بارع إذ استخدم اللغة الشعرية في الحديث عما سماه بالفتنة. و نحن لاننكر أن كل ما جري علينا كان خسرانا لكل الأفغان و المنتصر الوحيد كان هو مهندس الفتنة.

كما لاننكر أيضا أن من مهمة القائد الشرعي بل من شروطه مقدرته علي ضبط وتيرة الأحداث لأن « النجار الماهر يقيس عشر مرات قبل أن يقطع مرة واحدة. والمجاهد يمارس عملا أخطر بكثير من النجارة، لذا فعليه أن يفكر مئة مرة قبل أن يطلق طلقة واحدة. فبعد ضغط الزناد لايمكن إعادة الطلقة إلى مكانها مرة أخرى، وستأخذ الأحداث منحى آخر، فالطلقة تخلق دوما واقعا جديدا ».

أشار ابو الوليد الي تخاذل الشيعة عن الجهاد و توجيه القديم و الجديد من التهم الي المجاهدين و ذلك لتبرير موقفهم المتخاذل. هنا أود القول بأن الرجل يقول إنه يكتب لأن البندقية سقطت من يده فلجأ الي القلم يقاتل به إلي حين. فهو يعترف هنا بأن الجهاد لاينحصر في القتال فحسب بل يتعداه الي كل الجهود التي تساهم في تغيير واقع المسلمين المرير من كتابة و التعليم و …. اريد القول يا استاذ كيف باءك تجر و بائي لا تجر؟ ألا تري أن الشباب الشيعة المتخرجين من الجامعات عائدون الي بلدهم لكي يساهموا في تعليم الأولاد؟ أو ليس انشغالهم في مجال التعليم جهادا يساعد الشعب في أن يكونوا واعين بواقعهم و مستقبلهم لكي لا يسيروا نياما و لا يثوروا نياما يصحوا بعد وقوع الكارثة كي يبرروا ما فعلوه بتسميته بالفتنة؟

أليس عملهم جهادا في سبيل الله و همهم أن يزيلوا الأمية من الشعب الأمي ؟ و هم مهددون كل يوم من قبل المجاهدين المطاريد؟

ما أثار إعجابي ما يذكره ابو الوليد في كتابه السائرون نياما أن صديقا له سأله عن مصير أطفالهم الذين لم يكونوا يتلقون أي نوع من التعليم آنذاك و كانوا في قندهار. فأجاب ابو الوليد بأنهم سيكونون حميرا وحشية لأنهم لم يتعلموا و نشأوا في البراري؛ هنا اريد القول يا أستاذ لانريد أن يكون اطفالنا حميرا وحشية يسخرهم الآخرون في سبيل تحقيق آمالهم و يطاردونهم بعد ما تحقق أهدافهم و ذلك بسهولة تغيير الإسم من الجهاد الي الإرهاب.

ألم تذكر في كتابك صليب في سماء قندهار أن العرب المجاهدون قاموا بدور (بغال التحميل) التى تحمل الأثقال الأمريكية إلى المناطق الخطرة فى العالم، وما أن يضع السيد الأمريكى قدمه ويحقق مآربه، حتى يطلق رصاصة الرحمة على رأس البغال المخلصة التى لم يسعدها الحظ بنيل الشهادة فى سبيل الله.

أعتقد أن خير الأمة الإسلامية هو تغيير انفسهم و اساليب جهادهم. و اومن ايمانا بأن حرب العصابات تدعم استراتيجية العدو في الحرب الناعمة ألا و هي التنصير.

دمتم بالخير
اخوكم في الدين سيدعلي مرتضوي ( ترجمان ) من باميان الأفغانية

بقلم  :
سيدعلي مرتضوي
copyright@mustafahamed.com

المصدر  :
مافا السياسي (ادب المطاريد)
www.mafa.world