بين المتقى سالم وأبو الوليد المصرى-3

0
بين المتقى سالم وأبو الوليد المصرى : (3)
حول لائحة تنظيم الجهاد فى أفغانستان
 وإنعكاساتها الداخلية والخارجية
ــ إصدار اللائحة لم يرتبط بأى ظروف سياسية ولا دخل له بالقاعدة
 ولكنه إرتبط بتطور العمل الجهادى ودخوله مرحلة جديدة .
………………………………………………………
 من أبو تقوى سالم إلى أبو الوليد المصرى:
الـــراســـــــــل :ابو تقوي سالم
تاريخ الارسال : 11-7-2010
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا أشكر إدارة الموقع على اهتمامها بما أطرحه من إستفسارات على الأستاذ أبي الوليد.

 

وثانياً أشكر الأستاذ الفاضل مصطفى شكرا جزيلا على رده وتجاوبه معي .
وعندي هنا استفسارات حول لائحة المجاهدين:
في 14جمادي الأولى/ 1430هـ , الموافق 9/ مايو /2009م أصدرت قيادة الإمارةلائحة لتنظيم عمل مجاهديها ( افغانستان إسلامي امارت .دمجاهد ينو لياره ,لايحة( .
1)
ما أسباب صدور هذه اللائحة في هذا التوقيت ؟
2)
هل من أهداف هذا الإصدار تحسين صورة الإمارة داخلياً وخارجياً للحكم مستقبلاً ؟
3)
هل يفيد هذا الإصدار أن مرحلة قريبة جداً آتية للتفاوض مع الإمارة ؟
4)
هل هناك ربط بين طرح التفاوض مع المعتدلين من الإمارة (( وهم الذين يضعون سلاحهم )), وبين هذا الإصدار .
5)
هل هذه اللائحة إعلان بفك الارتباط فقهاً وعملاً بين الإمارة وبين القاعدة .
6)
هل هذه اللائحة إعلان بإبعاد وتقليص المتعاطفين مع القاعدة من قادة الإمارة وإبعاد لمن يضع فكرة وضع السلاح والتفاوض ؟
7)
هل هذا الإصدار استثمار للدعم الشعبي في معاقل الإمارة التقليدية وجذب الدعم الشعبي لها من خارج معاقلها ؟
8)
ما هو تقييم شخصكم الكريم لهذه اللائحة ؟
9)
أين أجد هذه اللائحة مترجمة باللغة العربية ؟
10)
هل علم شخصكم الكريم موقف القاعدة من هذه اللائحة ؟
ودمتم بصحة وعافية وفي حفظ الله ورعايته

 

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::
   من أبو الوليد إلى المتقى سالم :
الرد :مصطفي حامد ابو الوليد المصري
تاريخ الرد : 21-7-2010
المصدر  :مافا السياسي (ادب المطاريد)
 سلام الله على أخى سالم ..
شكرا على إهتمامك راجيا أن أكون عند حسن ظنك …
 تسأل أخى الفاضل عن لائحة الإمارة لتنظيم العمل الجهادى. وفى الحقيقة أن تلك اللائحة لم تلاق الإهتمام الذى تستحقه من جميع الأطراف خارج أفغانستان، سواء الأعداء أو الأصدقاء.
ذلك رغم أن الأحداث أثبتت التأثير البالغ لتلك اللائحة على أوضاع أفغانستان.
ولعلك لاحظت أخى الكريم أن اللائحة قد صدرت فى التاسع من مايو 2009 وبعد عام بالضبط وتحديدا فى العاشر من مايو2010 دشنت الإمارة برنامج “الفتح” للعمليات العسكرية.
وليس من المصادفات أنه بعد أسابيع قليلة من تدشين عمليات الفتح سقط الجنرال ماكريستال من على سدة قيادة قوات العدوان فى أفغانستان وجاء جنرال آخر لايتوقع هونفسه أى خير من تلك الحرب.
ولم تلبث بريطانيا العظمى أن أعلنت نيتها سحب قواتها من منطقة سنجين فى ولاية هلمند. وتعتبر سنجين هى أهم الأهم فى افغانستان . أى أنها الأهم فى هلمند التى هى الأهم فى أفغانستان بسبب الأفيون واليورانيوم . ثم تتابعت الدول التى تنوى الإنسحاب وشرعت فى لملمة جزئية لقواتها من المناطق الأخطر دولا مثل كندا وفرنسا .
ثم قال المعتدون أن شهر يونية كان هو الشهر الأكثر دموية لقواتهم فى أفغانستان. وتلك شهادة نجاح لبرنامج عمليات “الفتح” الذى ما كان له أن يحرز كل ذلك التقدم بدون عمل تنظيمى مبدع  هو دستور الجهاد فى أفغانستان أى (اللائحة).
لم يسبق لى أن سمعت عن مثل ذلك الدستور العملى لتنظيم حركة جهادية إسلامية ( أو غير إسلامية) ضد حركة إحتلال إستعمارى بالغ الضخامة والقوة. ثم تثبت الأحداث نجاحه بهذه السرعة وبهذا القدر.
ــ “اللائحة” كانت عملا داخليا بحتا لتنظيم الحركة الجهادية ، شرعيا وحركيا، إستنادا إلى خبرة عملية عميقة فى الحرب الجهادية السابقة ضد السوفييت، وما كان فيها من مزايا وأخطاء.
أهم ما يميز الحركة الجهادية التى تقودها الإمارة أنها حركة تستمد قوتها من ثلاثة عناصر هى:
 إيمانها الدينى / وتماسكها الداخلى / والإسناد الشعبى .
وقد أدى الحصار المفروض على الحركة إلى زيادة تماسكها الداخلى وترابطها مع الشعب . إضافة إلى إستقلال تام عن الخارج فى جميع المناحى : الفقهية والإقتصادية والسياسية.
فالحركة بالكامل بلا إسناد خارجى سوى من متعاطفين متناثرين هنا وهناك لا يملكون لها سوى المحبة والدعاء.
أما الحركات الإسلامية النشطة على السطح فقد عقدت صفقات من أجل معاداة الحركة الجهادية فى أفغانستان أو تجاهلها وكأنها تجرى خلف الشمس.
وهناك فريق صغير من الصاخبين يضر ولا ينفع، بحيث يصح إستبدالهم بعدو عاقل .
ــ توقيت إصدار اللايحة لم يتم نتيجة أى إعتبار خارج ظروف الحركة الجهادية ومراحل تطورها الذاتى .
أى أن التوقيت لم يرتبط بعمليات تفاوضية، أو للتعامل مع أى طرف خارج المكونات الأفغانية الأصيلة للجهاد الحقيقى الدائر على الأرض .
         # حسب علمى فإن الأعضاء الأصليين لحركة طالبان لم يضع أحدا منهم السلاح. وكل الدعايات الأمريكية تهول حول عدد محدود جدا من الشخصيات التى إلتحقت بالحركة بعد إنتصارها. أو تولوا مسئوليات فى الجهاز الإدارى والحكومى للحركة أثناء فترة الإمارة الإسلامية الأولى ولم يكونوا من الأعضاء الأساسيين فيها.
وهؤلاء عددهم قليل جدا وبعضهم وقع فى الأسر ثم بعد مراحل تعذيب طويلة وضعوا فى الإقامة الجبرية فى كابل ويتاجر الإحتلال بأسمائهم بدون تفويض منهم.
ولكن من المؤكد أن أحدا من عناصر الحركة لا الكبار ولا الصغار وضع سلاحة ، بل العكس لقد إستشهد الكثير منهم وسلاحة فى يده فى معارك مواجهة مع الأمريكيين وأذنابهم من جنود الناتو.
     #       تتكلم أخى سالم عن (فك إرتباط) فقهى وعملى بين حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وألفت نظرك إلى أن هذا التعبير غير دقيق وقد أشاعه العدو الأمريكى لخدمة أهدافه العدوانية القائمة على الإيهام بأن طالبان والقاعدة شئ واحد متراط فقهيا وعمليا، وذلك كذب كامل. فلكل منهما بنيانه الفقهى المستقل وبرنامجه العملى المختلف تمام الإختلاف. ولكن لا بأس من إستخدام ذلك الإصطلاح إذا فهمنا مغزاه الحقيقى، كما نستخدم أحيانا تعبير (الإرهاب) حسب مفهومنا نحن للإصطلاح الذى لا يمل العدو من ترويجه.
والرباط بين طالبان والقاعدة هو رباط عام يربط كل المسلمين فى أخوة الدين ، ومحافظة كل منهم على الآخر وعدم تسليمه لعدوه ، والإيفاء له بحق النصرة.
هذا ولم يصلنى شئ عن رده فعل للقاعدة على “لائحة” الإمارة.
ــ وينبغى القول بأن جميع قادة الإمارة موحدون تماما تجاه كافة القضايا الداخلية والخارجية.
وفى ظنى الشخصى أنه لامبرر لأن نعتبر “القاعدة” متواجدة على جدول الإهتمامات العاجلة للإمارة التى لديها مواجهة دولية قتالية على أراضيها لا تعطيها وقتا كافيا لبحث قضايا من الماضى . فقبل الغزو كانت القاعدة هى تقريبا أهم المعضلات التى تواجه الإمارة، ولكن الكوراث التى تتابعت منذ أحداث سبتمبر ساهمت فى توضيح الغوامض وتوحيد مواقف قيادات الإمارة تجاه القاعدة وغيرها من التنظيمات التى تواجدت يوما فى ضيافة الإمارة الإسلامية. والإلتباس الذى كان موجودا فى السابق لدى البعض قد زال الآن .
   ـــ   أخى سالم سمعت أن نسخة من كتاب صليب فى سماء قندهار فى الطرق إليك. وأن
” لائحة” الإمارة ستجدها على الموقع باللغة العربية.
ودمت لنا سالما.
الرد :
مصطفي حامد ابو الوليد المصري
تاريخ الرد :
21-7-2010
المصدر  :
مافا السياسي (ادب المطاريد)
نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here