استفسار حول طالبان والقاعدة

0
استفسار حول : طالبان والقاعدة
الاسم : الاخ  اسد
تاريخ الارسال : 2010/04/27
المصدر  :
موقع مافا السياسي (ادب المطاريد)
السلام عليكم ..
تحية طيبة لسعادة الاستاذ مصطفى ابوالوليد .,.

لدي استفسار اتمنى ان يلقى رد من سعادتكم بكل وضوح وصراحة ..,

فقد اهتديت بعد طول تفكير ..
بشأن ظغطكم على مسألة اختلافات القاعده والطالبان وان القاعده لا تعني الطالبان وكذلك العكس ..,
وتأكيدكم على هذا الكلام ..
ايضا اظهار الطالبان لكم بشكل رسمي في مجلة الصمود ( كأنها تقول اقرؤوا له ) ..
كذلك المرسال عبدالله الوزير ذكر كلاما حول ذلك في منتدى الفلوجه – طرد مباشرة-
كذلك البيانات الرسمية من طالبان تظهر فيه اختلافها مع منهجية القاعدة :
– مثل نفيهم تهديد المانيا بعد ان هددتها القاعده .
– ومثل اخراجهم لعملياتهم المصوره بمؤسسات خاصه بعيدا عن “سحاب” القاعدة .
.. وغيرها من الرسائل والرمزو من قبل الاعلام الغير رسمي ” اكثر صراحة ووضوح في هذه القضية ” وكذلك الاعلام الرسمي ..
اقول : اهتديت الى ان ذلك كله عائد في المقام الأولى الى الادراة المريكية واليوروبية كرسالة لهم لتعجيل انسحابهم (الناتو اعلن خطة في 2011 , وكذلك المانيا على مااظن ) .,وتاكيدكم ان الطالبان لا تعني القاعدة (كما تزعم الادارة المريكية) بل هناك فوارق كبيرة بدأ من الفكر وانتهاء بالتطبيق الجهادي مرورا بالسياسة ..
وان الجامع بينهم هو الاسلام والاخوة فيه ..,
فهل استنتاجي صحيح ..!؟
خصوصا اذا اخذنا بعين الاعتبار قول من يقول: (ان كلام ابي الوليد وعبدالله الوزير يصب في مصلحة الكفار فهم من يريدون اظهار هذا الخلاف ..! والا فلماذا هذا الكلام بالذات وفي هذا التوقيت الحرج .. ولو افترضنا صحة كلامكم فان الوقت وقت جمع الكلمة لا العكس ..الخ )
فما رأي سعادتكم ..
اتمنى نشر الرد ..

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
طالبان والقاعدة :
خلافات أم فروقات؟؟ … ولماذا الآن ؟؟
قلم :
مصطفي حامد ابو الوليد المصري
المصدر  :
مافا السياسي (ادب المطاريد)
www.mafa.world
تاريخ الرد : 25-5-2010
الأخ / أســد .. حفظه الله
تحيــة طيبـة
إن توضيح الحقائق لا يفيد إلا أصحاب الحق .
والعدو يبحث بدقة ويعرف الحقائق ثم يخفيها ويظهر شيئا آخر . أو يبدى جانبا من الحقيقة وحوله الكثير من الأكاذيب .
وكون حركة طالبان شئ مختلف تماما عن القاعدة ، فهى حقيقة يعرفها العدو كما يعرفها كل من هو قريب من الصورة، لذا فإن توضيح ذلك علنا لا يخدم العدو بشئ بل يكشف زيف دعاياته بأنه أرسل مئات الألوف من الجنود فى تحالف يضم عشرات الدول كى يطارد عدة عشرات من منتسبى القاعدة فى باكستان .
 فتلك دعوى لم تعد تنطلى على أحد ومواصلة كشفها والتأكيد على زيفها يضر العدو قبل أى شئ .
كما أن شن الحرب على أفغانستان بقوات أمريكا وحلف الناتو وحلفاء آخرون بدعوى أن طالبان جزء من الارهاب الدولى وأنها آوت القاعدة ومكنتها من تنفيذ عمليات 11 سبتمبر ، قد أصبحت هى الأخرى دعوى فاشلة وينحسر عنها التأييد
يوما بعد يوم ، حتى من مسئولين كبار فى العديد من الدول الهامة، ومفكرين ومثقفين يطالبون الآن بفتح تحقيق محايد فى أحداث 11 سبتمبر كون الدعايات الأمريكية حول الحادث مطعون فى صدقيتها ، ويتشكك كثيرون داخل امريكا وخارجها بأن الأدارة الأمريكية ـ وغالبا الإسرائيلة أيضا ـ متورطة فى الحادث بشكل كبير وهناك شواهد قوية على ذلك .
ولكن عندنا بعض من يرى أن ذلك ينتقص من قدر القاعدة وهذا غير صحيح ، لأن كشف الحقائق والبحث عنها لا يفيد إلا أصحاب الحق فقط ، ومن يتضرر من إظهار الحقيقة فهو قطعا على باطل وعليه أن يراجع نفسه قبل أن يتهم غيره .
ـ كما أن كشف الحقائق والحديث عنها يجب أن يكون متاحاً فى كل وقت وليس له موسم معين ـ وإلا فيجب أن يتطوع شخص ما أو جهة ما بتحديد جدول زمنى معين بمواعيد لكشف الحقائق . فهناك فى دول الغرب يكشفون الكثير من وثائقهم بعد مرور ثلاثة أو خمسة عقود حسب أهميتها، فمن ذا الذى يمكنه أن يضع لنا جدولا لكشف الحقائق بخصوص أسرار خطيرة مازالت مكتومة فى باطن الحركة الإسلامية منذ عشرات السنين ؟؟ . فكلما إقترب أحد من تلك الطلاسم المخفية جوبه بالإتهامات الجسام ودعاوى مثل : أن الوقت غير مناسب (بدون ذكر مواصفات الوقت المناسب وهل هو حين إنتصارنا النهائى على العدو ونحن على هذه الحالة؟)، أو أن الأعداء سوف يستفيدون من ذلك (مفترضين أن العدو يجهل تلك المصائب وليس هو صانعها)، أو أن ذلك يؤجج الخلاف ويفرق الصفوف
 ( وكان الصفوف دائما متراصة والجميع على قلب رجل واحد وليس هناك تكفير ولا تخوين ولا تفسيق )
وتلك جميعا دعاوى غير صحيحة لأناس يهمهم إخفاء الحقائق إلى الأبد ـ ليس عن العدو ـ ولكن عن المسلمين أنفسهم وأجيالهم التى ستتولى المسؤلية.
فتغييب الحقائق يعنى تكرار الأخطاء ، وبقاء المجرمين يمارسون نفس الأدوار.
ـ أما عن توضيح الفروقات (لا أقول إلاختلاقات ) بين طالبان والقاعدة وكونه يهدف إلى إقناع أمريكا والناتو بالإنسحاب من أفغانستان ، ( لأن حركة طالبان طيبة ولا شأن لها بتنظيم القاعدة الشرير) فذلك غير منطقى وغير معقول. ولا أظن أن أحدا يفكر بهذه الطريقة .
والسبب هو أن هؤلاء المحتلين الهمج لم يحضروا إلى أفغانستان من أجل تحقيق العدالة أو البحث عن مجرمين. فالمجرمون الحقيقيون الذين مهدوا لشن الحرب منذ سنوات وجهزوا أدواتها موجودون فى البيت الأبيض ومراكز صنع القرار وتصميم الحروب فى الولايات المتحدة، تحركهم أطماع وخطط طويلة الأمد وعلى إتساع العالم. وقد جاءوا إلى أفغانستان من أجل النفط والأفيون، ولكن الذريعة كانت أحداث 11سبتمبر . ولو أن حركة طالبان سمحت للولايات المتحدة بأن تأخذ ما تريد لأصبح طالبان من الأصدقاء المقربين والمعتدلين الأتقياء.
لن تخرج أمريكا ومعها الناتو من أفغانستان إلا ببنادق المجاهدين وتضحياتهم، أما الإقناع والتفاهم فهى أشياء لا مكان لها عند هؤلاء .
ـ إذن نحن لا نتكلم عن “خلاف ” بين طالبان والقاعدة ولكن نتكلم عن ” فروقات” وذلك شئ واضح للدنيا كلها إلا لدى فئة قليلة من الناس لا يريدون أن يروا أو يسمعوا أو يفهموا إلا ما يشاؤون هم .
ـ وجمع الصفوف مسألة هامة جدا بين كل المسلمين كبيرهم وصغيرهم ولكن بعض الناس يبالغون فى قيمة أنفسهم وأوزانهم الواقعية ، رغم أنه / بالميزان المادى البحت/ فإن دخولهم إلى الصف أو خروجهم منه لا يعنى الكثير.
لا نقول بإخراج الصغار أو الضعاف خارج الصفوف ، فهؤلاء قد يتنزل الرزق والنصر بسببهم، ولكن نقول ” رحمه الله أمرئ عرف قدر نفسه” .
فهناك دوما أوزان حقيقية وأوزان أفتراضية خيالية . ومعرفة ذلك مهم عند خوض المعارك .
وشكرا أخى العزيز
قلم :
مصطفي حامد ابو الوليد المصري
المصدر  :
مافا السياسي (ادب المطاريد)
www.mafa.world
نسخة PDFنسخة للطباعة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here